حكاية رهف
كتبهاابتسام شوكاي ، في 17 نوفمبر 2007 الساعة: 10:59 ص
انفردنا بتصويرها واللقاء بكل أطراف قضيتها
حكاية رهف.. الطفلة التي أبكت السعوديين
لماذا نتوقف عند حكاية الطفلة الصغيرة رهف؟ ونتابعها وننقل تفاصيلها لك؟
هل لأنها اصبحت قضية «مثيرة» تابعتها وسائل الأعلام، ولاتزال؟
أم لنستدر التعاطف مع طفلة تذكرنا انها الطبعة العصرية لساندريللا وأن الزمن يدور ويلتف ويكرر نفسه؟
بالنسبة لنا في «سيدتي» وبعد اجتماعات ومناقشات،توصلنا الى أن قضية رهف التي تعرضت لضرب عنيف من زوجة ابيها، تمثل اليوم رمز سوءالتفاهم الشرس بين الكثير من الأهل وأطفالهم، وأنه في اية قضية ينبغي ألا ننساق وراء الإثارة ونتجاهل أطرافها، حتى المعتدين منهم، لننحاز بشكل أعمى، ونزيد من تفاقم المشكلة.
لن نكون طرفا في قضية عائلية، ولن نتعاطف بشكل يحجب عنا التعقل المطلوب في معالجة أزماتنا العائلية والاجتماعية، ونحن إذ ننقل لك بأمانة كل ماحدث، سنظل نفضل أن نكون حمامة السلام بين رهف وبين جميع افراد عائلتها، ومنهم والدها وزوجته، رغم قناعتنا التامة أن تصرفهما مرفوض، لهذا ما زلنا ننتظر كلمة زوجةالاب، فهي الغائب الوحيد في هذه القضية رغم أنها الطرف الاهم فيها، ولهذا ايضاسنواصل مهمتنا..
الطائف ـ أميمة سند وابتسام شوكاي زغرودة صغيرة انطلقت ونحن ندخل مع الطفلة رهف المنزل الذي ستقيم فيه بعد تماثلها للشفاء وخروجها من المستشفى، اكتشفنا أن مصدرها الطفلة ذاتها تعبربها عن سعادتها للعودة إلى المنزل الذي عاشت فيه عاما كاملا قبل أن تتعرض لذلك الاعتداء العنيف، وسرعان ما جلست في أحضان السيدة عطاف زوجة عم والد رهف التي تعمل مشرفة تربوية في إدارة تعليم البنات بمحافظة الطائف، حتى يحدد القضاء مصير حضانتهابعد أن تنازلت جدتها وعماتها خطيا عن حضانتها لهم بالتفاهم ودّياً مع عطاف وزوجها كي ينوبا على رعايتها.
تقول عطاف: اتصل بي زوجي من مكة وطلب مني أن يحضر «رهف» ابنة ابن شقيقه معه من منزل جدها لوالدها ـ بعد أن شاهد الحياة الصعبة التي كانت تعيشها متنقلة بين عدة منازل لأقارب أو آخرين من معارف والدها، لم أتردد بل وافقت على الفور وعاشت الطفلة معنا لمدة عام كامل وكنت أحبها مثل أطفالي تماما، وعندما قررنا السفر للخارج في إجازة الصيف طلبنا من والدها أن يستخرج لها جواز سفر لترافقنا لكنه لم يوافق، وأخبرنا بأنه سيتركها عند شقيقته حتى نعود من الإجازة لكننا عندما عدنا وجدناه تزوج والطفلة تعيش معه، لذا لم أفكر في المطالبة برجوعها لي فهو والدها وأحق بها ومن الأفضل لها أن تعيش معه في منزل واحد، لكنني كنت أسأل عماتها عن أخبارها بين وقت وآخر لأطمئن عليها فكن يقلن لي انها بخير مع والدها، حتى سمعت من زميلاتي في الإدارة عن تعرض طفلة صغيرة للضرب على يدي زوجة والدها لم أكنأعرف أنها رهف إلا عندما قرأت اسمها منشورا مع الخبر في الصحف، عندها لم أتمالك نفسي وبكيت بشدة فأنا لم أتوقع أن تصل القسوة بالبشر إلى هذه الدرجة فاتصلت هاتفياً بزوجي وأخبرته بما قرأته فتوجه إلى المستشفى ليستطلع حقيقة الأمر، بعد ذلك اتصل بي وأخبرني أنها رهف بالفعل!
تضيف عطاف: حقيقة لو كنت أعرف معاناتها والعذاب الذيتعيش فيه مع زوجه والدها لما تركتها عندهما أبدا، وأذكر أنني سألتها عندما زرتها فيالمستشفى بعد الحادث عن عدم اخبارنا بما تتعرض له من عذاب؟ فقالت لي: إن زوجةوالدها طلبت منها ألا تخبر أحدا عن قيامها بضربها وإلا ستقوم بضربها وتعذيبها مرةأخرى، والآن بعد خروجها من المستشفى ستعيش معي ومع أولادي ولن أتركها تتعرض للعذابمرة أخرى، كما قمت بالاتصال بإحدى قريبات والدتها وأخبرتها بوجود الطفلة عنديومرحبا بها في منزلي ومنزل رهف إذا أرادت أن تزورها في أي وقت، لكنني لن أسمح لأحدبأخذها من أحضاني بعد اليوم وستخرج من بيتي عروسة. تحرقها بالنار بعد ذلك توجهنا لمقابلة الأم صابرينالتي حدثتنا بتأثر عن الأمر، تقول: ذهبت مع زوجي ووالدي إلى المحكمة لأتقدم بشكوىضد طليقي وزوجته، فانا لن أتهاون في الدفاع عن حق ابنتي مثله، ولن أسقط الحق الخاصبها أو أتنازل عن حقي في الاعتداء الذي تعرضت له من زوجته، وعندما قرأت الخبر فيالصحف حضرت لزيارتها لأعرف حقيقة ما تعرضت له طفلتي من اعتداء، وأخبرني الأطباءأنها مصابة بكسر في الجمجمة وتبدو علامات الضرب والحرق ظاهرة على يديها وجسدهابأكمله والحقيقة فقد ذهلت تماما عندما رأيت آثار التعذيب والضرب تبدو واضحة علىجسدها، كما أخبرتني ابنتي أنها كانت تحرقها بالنار وتتركها تنام جائعة في أيامكثيرة بالإضافة إلى عدم الاهتمام بدراستها، كما كانت تترك ابنتها من زوجها الأولتضرب ابنتي وتعذبها دون أن تتدخل لتمنعها، وعندما شاهدني طليقي في ذلك اليوم وأناأزور ابنتي في المستشفى وأضمها لصدري سحبها من بين يدي غصبا عني ووجه لي أفظعالألفاظ، وليته اكتفى بذلك، بل قام بضربي أمام الزوار والمرضى في الغرف المجاورةلنا، الأمر الذي أزعج ابنتي كثيرا وجعلها تتعرض لانتكاسة في صحتها مما استدعى تدخلالأطباء، كما قام رجال الأمن الموجودين في المستشفى بإبعاده عني. بيوت الأغراب لماذا قبلت بالتخلي عن طفلتك؟
لمأترك ابنتي أو أتخلى عنها بعد انفصالنا مثلما يشيع والدها عني في كل مكان، ويشهدالجميع على أنني بذلت المستحيل لأضمها لحضانتي مرة أخرى لكنه كان يبعدها عني بكلالطرق الممكنة ويغير مكان إقامتها باستمرار كي لا أجدها، فقد أخذها مني في احدىالمرات التي كان يأتي ليزورها فيها وخرج بها من المنزل بحجة شراء شيء لها لكنه لميعدها لي مرة أخرى، ومنذ ذلك اليوم وأنا وابنتي نعيش رحلة عذاب لم تنته ودخلت بيوتالطائف بيتا بيتا بحثا عنها وكلما سمعت بأنه تركها عند شخص من معارفه ذهبت لهم دونفائدة، لكنه كان يراوغني، فقد سلمها لوالدته وزوجها لتعيش عندهم، لكنه اختلف مع زوجوالدته، فقام بنقلها إلى منزل والده في مكة ليعود ويضعها عند عائلة عربية مقيمة فيالطائف، ثم أعادها لمنزل والده في مكة مرة أخرى ليأخذها عمه ويعود بها إلى الطائف،وبقيت لديهم مدة سنة بأكملها بعد أن شاهد بنفسه العذاب الذي تواجهه، لكنه عادوأخذها منهم وتركها عند عائلة أخرى حتى تزوج منذ ثلاثة أشهر فأخذها لتعيش معزوجته.
لماذا وقع الطلاق بينكما؟
ـ عشت في كابوسومعاناة لمدة أربع سنوات هي عمر زواجنا حتى انفصلت عنه، فقد كان يضربني بقسوةشديدة، لدرجة أنه كان يغمى عليّ من شدة الضرب، وما زالت بعض آثاره الى الآن. ضربتها لتؤدبها حاولنا الحديث معالأب «نايف إسماعيل» ـ موظف في شركة كهرباء الطائف، مؤهله الثانوي فقط، بينما زوجتههالة العبادي ـ جامعية وتعمل مديرة مدرسة وحاليا رئيسة منتدبة في لجنة إصلاح ذاتالبين في الطائف، لكنهما رفضا تماما أن يعلقا ولو بكلمة واحدة عن الحادثة، إلا أنالأب عاد وتراجع عندما عرف أن مجلة «سيدتي» تريد أن تستوضح منه حقيقة الأمر وصحة ماتعرضت له ابنته، ووافق على الحديث معنا وهو منفعل جدا متهما كل من تناوله وزوجتهبالتجريح، وخص «سيدتي» بحديثه قائلا:
ما حدث لابنتي أمر عادي جدا ويحدث يوميا فيكل البيوت التي بها أطفال، وكل أم تريد أن تربي طفلها بالطريقة التي تراها مفيدة لهسواء كان ذلك باستخدام الضرب أو أي وسيلة غيره، وإذا كانت زوجتي قد قامت بضرب ابنتيفلأنها تعتبر نفسها في مكانة والدتها ومسؤولة عنها ـ بعد أن رمتها أمها الحقيقيةوهي رضيعة ـ لكنها لم تعذبها أو تحدث بها أي تشوهات مثلما قال الجميع، واللجنةالطبية التي تشكلت لفحصها أثبتت أنها لا تعاني من شيء وإذا كان هناك إصابات فيجسدها، فهي إصابات سطحية لا تشكل خطرا على صحتها أو حياتها وستتعافى منها بمرورالأيام، كما هو مثبت في التقرير الطبي الذي قدر مدة 14 يوما فقط لتتماثل للشفاء فيحين يستلزم تطبيق الحق العام 20 يوما، ولولا تدخل المعلمات في الأمر لانتهى الموضوعبشكل عادي جدا ولما وصلنا للصحافة أو التشهير بنا، لذا تنازلت عن حقي وحق ابنتيالخاص في القضية لأنني أعتبرها شأنا خاصا بنا، وأحب أن أوضح بأن كل ما قيل عن إصابةزوجتي بمرض نفسي وقيامها في السابق بالتهجم على معرض سيارات، كذلك قيامها بتعذيبطفل تبنته من دار الرعاية الاجتماعية وتم سحبه منها لأنها اساءت معاملته أمور غيرصحيحة، فهي سيدة محترمة ولها مكانتها في المجتمع وتعمل حاليا عضوة منتدبة في لجنةإصلاح ذات البين في محافظة الطائف، وعندما طلبنا منه الحديث معها وسؤالها عما حدثوتوضيح موقفها، رفض بشدة قائلا: ليس لديها شيء تقوله، كل ما فعلته أنها ربت البنت.
جدتها لوالدها أتمنى أن يهديالله ولدي وينقذه!
بعدها توجهنا للقاء جدة رهف لأبيها، فقالت: أتمنى أن يهديالله ولدي وينقذه ثم تقول: لم أعرف بزواجه من تلك السيدة إلا بعد مرور فترة منالوقت وعن طريق الصدفة، وحقيقة لا أدري أين تعرف على زوجته فهي تكبره كثيرا في السنفولدي عمره 62 عاما بينما هي تعدت سن الـ 44 عاما ولا رابط بينهما، والآن بعد الذيحدث لحفيدتي وما رأيته على جسدها من آثار ضرب وتعذيب اخشى أن تؤذي ولدي في احدالأيام،
معلماتهاوزميلاتها نادية مغربي ـ مديرة المدرسة، تقول: قامت زوجة والدهابتسجيلها بالمدرسة لكن رهف تغيبت خلال الأسبوع الأول التمهيدي، وعندما حضرت للمدرسةـ أي الأسبوع الثاني ـ لاحظنا أنها لا تحمل معها إفطارها أو مصروفا لتتمكن من شراءما تحتاجه، وعلى الرغم من ذكائها في الدروس إلا أن عدم المتابعة جعلها تتراجعفأصبحت تهمل في واجباتها، وعندما حاولنا الاتصال بزوجة والدها لنعرف منها أسبابالتراجع في أداء الطفلة المدرسي لم تكن ترد علينا، واكتشفنا فيما بعد أن جميعالبيانات المسجلة في الدفاتر من قبلها غير صحيحة مما صعب علينا الوصول لوالدها، إلىجانب ذلك كان غيابها المتكرر غير طبيعي وعندما تحضر كانت تنسى كتبها وتأتي إلىالمدرسة مرهقة وفي احدى المرات أخبرتنا بأنها لم تتناول وجبة العشاء، وبعد إجازةالعيد تغيبت 4 أيام متتالية وفي اليوم الخامس أحضرتها زوجة والدها وأخبرتنا أنالطفلة رفضت القدوم للمدرسة وأنها طفلة عدوانية ومشاكسة وعنيدة، الأمر الذي دفعهاإلى تغييبها عن المدرسة عقابا لها وعندما دخلت رهف الفصل مع زميلاتها لاحظت معلمتهابعض الحروق في يدها فاستغربت وسألتها، إلا أن رهف رفضت أن تقول كلمة واحدة عن سببإصابتها مما اضطرنا لنقلها إلى المستشفى. تضمن التقرير الطبي تعرض رهف لآثار حروقفي باطن اليد وظاهرها مع قشرة سميكة على اليد وآثار محاولة خنق حول الرقبة وضرببالعصا على أجزاء متفرقة بالجسم وأثر كدمة بعينها وكانت تعاني من الرهبة والخوف،هذا الأمر دفعنا للاستنتاج أن زوجة الأب غيبتها لحين زوال الآثار عن جسمها، فقمتبرفع تقرير عن الحالة إلى مدير التعليم.
فوزية الزهراني ـ معلمة رهف، تقول: كنتالاحظ أن رهف تقضم أظفارها ويبدو عليها وضع نفسي سيئ للغاية وكثيرة الشرود داخلالفصل، لكنها لم تكن تشتكي بسبب الخوف وعندما سألتها عما بها ترددت كثيرا لتحكي ليما تتعرض له من ضرب وتعذيب بالحرق، وفي البداية قالت لي بانها تعرضت لحادث سيارةوهو الذي تسبب في حدوث الآثار التي تبدو واضحة عليها، لكنها في النهاية عادتوأخبرتني بما تتعرض له من ضرب وتعذيب من قبل زوجة والدها فأخبرت بدوري المديرةلتتخذ الإجراءات المناسبة.
زميلتاها بالمدرسة شهد وسارة تقولان: نحن نحبها كثيراوحزنا لما حدث لها، لكننا سعيدتان جدا بأنها خرجت من المستشفى مرتاحة ورداً علىسؤالنا تقولان: كانت تطلب منا أن نعطيها من طعام الإفطار الخاص بنا لأنها لم تحضرمعها، ولا تملك مصروفا حتى تتمكن من شراء ما تحتاجه من طعام أو عصير، كما كانت تطلبأقلام التلوين والكتابة لأن أقلامها لم تعد صالحة للكتابة ووالدها لم يشتر لهاأقلاما أخرى.
هل لأنها اصبحت قضية «مثيرة» تابعتها وسائل الأعلام، ولاتزال؟
أم لنستدر التعاطف مع طفلة تذكرنا انها الطبعة العصرية لساندريللا وأن الزمن يدور ويلتف ويكرر نفسه؟
بالنسبة لنا في «سيدتي» وبعد اجتماعات ومناقشات،توصلنا الى أن قضية رهف التي تعرضت لضرب عنيف من زوجة ابيها، تمثل اليوم رمز سوءالتفاهم الشرس بين الكثير من الأهل وأطفالهم، وأنه في اية قضية ينبغي ألا ننساق وراء الإثارة ونتجاهل أطرافها، حتى المعتدين منهم، لننحاز بشكل أعمى، ونزيد من تفاقم المشكلة.
لن نكون طرفا في قضية عائلية، ولن نتعاطف بشكل يحجب عنا التعقل المطلوب في معالجة أزماتنا العائلية والاجتماعية، ونحن إذ ننقل لك بأمانة كل ماحدث، سنظل نفضل أن نكون حمامة السلام بين رهف وبين جميع افراد عائلتها، ومنهم والدها وزوجته، رغم قناعتنا التامة أن تصرفهما مرفوض، لهذا ما زلنا ننتظر كلمة زوجةالاب، فهي الغائب الوحيد في هذه القضية رغم أنها الطرف الاهم فيها، ولهذا ايضاسنواصل مهمتنا..
الطائف ـ أميمة سند وابتسام شوكاي زغرودة صغيرة انطلقت ونحن ندخل مع الطفلة رهف المنزل الذي ستقيم فيه بعد تماثلها للشفاء وخروجها من المستشفى، اكتشفنا أن مصدرها الطفلة ذاتها تعبربها عن سعادتها للعودة إلى المنزل الذي عاشت فيه عاما كاملا قبل أن تتعرض لذلك الاعتداء العنيف، وسرعان ما جلست في أحضان السيدة عطاف زوجة عم والد رهف التي تعمل مشرفة تربوية في إدارة تعليم البنات بمحافظة الطائف، حتى يحدد القضاء مصير حضانتهابعد أن تنازلت جدتها وعماتها خطيا عن حضانتها لهم بالتفاهم ودّياً مع عطاف وزوجها كي ينوبا على رعايتها.
تقول عطاف: اتصل بي زوجي من مكة وطلب مني أن يحضر «رهف» ابنة ابن شقيقه معه من منزل جدها لوالدها ـ بعد أن شاهد الحياة الصعبة التي كانت تعيشها متنقلة بين عدة منازل لأقارب أو آخرين من معارف والدها، لم أتردد بل وافقت على الفور وعاشت الطفلة معنا لمدة عام كامل وكنت أحبها مثل أطفالي تماما، وعندما قررنا السفر للخارج في إجازة الصيف طلبنا من والدها أن يستخرج لها جواز سفر لترافقنا لكنه لم يوافق، وأخبرنا بأنه سيتركها عند شقيقته حتى نعود من الإجازة لكننا عندما عدنا وجدناه تزوج والطفلة تعيش معه، لذا لم أفكر في المطالبة برجوعها لي فهو والدها وأحق بها ومن الأفضل لها أن تعيش معه في منزل واحد، لكنني كنت أسأل عماتها عن أخبارها بين وقت وآخر لأطمئن عليها فكن يقلن لي انها بخير مع والدها، حتى سمعت من زميلاتي في الإدارة عن تعرض طفلة صغيرة للضرب على يدي زوجة والدها لم أكنأعرف أنها رهف إلا عندما قرأت اسمها منشورا مع الخبر في الصحف، عندها لم أتمالك نفسي وبكيت بشدة فأنا لم أتوقع أن تصل القسوة بالبشر إلى هذه الدرجة فاتصلت هاتفياً بزوجي وأخبرته بما قرأته فتوجه إلى المستشفى ليستطلع حقيقة الأمر، بعد ذلك اتصل بي وأخبرني أنها رهف بالفعل!
تضيف عطاف: حقيقة لو كنت أعرف معاناتها والعذاب الذيتعيش فيه مع زوجه والدها لما تركتها عندهما أبدا، وأذكر أنني سألتها عندما زرتها فيالمستشفى بعد الحادث عن عدم اخبارنا بما تتعرض له من عذاب؟ فقالت لي: إن زوجةوالدها طلبت منها ألا تخبر أحدا عن قيامها بضربها وإلا ستقوم بضربها وتعذيبها مرةأخرى، والآن بعد خروجها من المستشفى ستعيش معي ومع أولادي ولن أتركها تتعرض للعذابمرة أخرى، كما قمت بالاتصال بإحدى قريبات والدتها وأخبرتها بوجود الطفلة عنديومرحبا بها في منزلي ومنزل رهف إذا أرادت أن تزورها في أي وقت، لكنني لن أسمح لأحدبأخذها من أحضاني بعد اليوم وستخرج من بيتي عروسة. تحرقها بالنار بعد ذلك توجهنا لمقابلة الأم صابرينالتي حدثتنا بتأثر عن الأمر، تقول: ذهبت مع زوجي ووالدي إلى المحكمة لأتقدم بشكوىضد طليقي وزوجته، فانا لن أتهاون في الدفاع عن حق ابنتي مثله، ولن أسقط الحق الخاصبها أو أتنازل عن حقي في الاعتداء الذي تعرضت له من زوجته، وعندما قرأت الخبر فيالصحف حضرت لزيارتها لأعرف حقيقة ما تعرضت له طفلتي من اعتداء، وأخبرني الأطباءأنها مصابة بكسر في الجمجمة وتبدو علامات الضرب والحرق ظاهرة على يديها وجسدهابأكمله والحقيقة فقد ذهلت تماما عندما رأيت آثار التعذيب والضرب تبدو واضحة علىجسدها، كما أخبرتني ابنتي أنها كانت تحرقها بالنار وتتركها تنام جائعة في أيامكثيرة بالإضافة إلى عدم الاهتمام بدراستها، كما كانت تترك ابنتها من زوجها الأولتضرب ابنتي وتعذبها دون أن تتدخل لتمنعها، وعندما شاهدني طليقي في ذلك اليوم وأناأزور ابنتي في المستشفى وأضمها لصدري سحبها من بين يدي غصبا عني ووجه لي أفظعالألفاظ، وليته اكتفى بذلك، بل قام بضربي أمام الزوار والمرضى في الغرف المجاورةلنا، الأمر الذي أزعج ابنتي كثيرا وجعلها تتعرض لانتكاسة في صحتها مما استدعى تدخلالأطباء، كما قام رجال الأمن الموجودين في المستشفى بإبعاده عني. بيوت الأغراب لماذا قبلت بالتخلي عن طفلتك؟
لمأترك ابنتي أو أتخلى عنها بعد انفصالنا مثلما يشيع والدها عني في كل مكان، ويشهدالجميع على أنني بذلت المستحيل لأضمها لحضانتي مرة أخرى لكنه كان يبعدها عني بكلالطرق الممكنة ويغير مكان إقامتها باستمرار كي لا أجدها، فقد أخذها مني في احدىالمرات التي كان يأتي ليزورها فيها وخرج بها من المنزل بحجة شراء شيء لها لكنه لميعدها لي مرة أخرى، ومنذ ذلك اليوم وأنا وابنتي نعيش رحلة عذاب لم تنته ودخلت بيوتالطائف بيتا بيتا بحثا عنها وكلما سمعت بأنه تركها عند شخص من معارفه ذهبت لهم دونفائدة، لكنه كان يراوغني، فقد سلمها لوالدته وزوجها لتعيش عندهم، لكنه اختلف مع زوجوالدته، فقام بنقلها إلى منزل والده في مكة ليعود ويضعها عند عائلة عربية مقيمة فيالطائف، ثم أعادها لمنزل والده في مكة مرة أخرى ليأخذها عمه ويعود بها إلى الطائف،وبقيت لديهم مدة سنة بأكملها بعد أن شاهد بنفسه العذاب الذي تواجهه، لكنه عادوأخذها منهم وتركها عند عائلة أخرى حتى تزوج منذ ثلاثة أشهر فأخذها لتعيش معزوجته.
لماذا وقع الطلاق بينكما؟
ـ عشت في كابوسومعاناة لمدة أربع سنوات هي عمر زواجنا حتى انفصلت عنه، فقد كان يضربني بقسوةشديدة، لدرجة أنه كان يغمى عليّ من شدة الضرب، وما زالت بعض آثاره الى الآن. ضربتها لتؤدبها حاولنا الحديث معالأب «نايف إسماعيل» ـ موظف في شركة كهرباء الطائف، مؤهله الثانوي فقط، بينما زوجتههالة العبادي ـ جامعية وتعمل مديرة مدرسة وحاليا رئيسة منتدبة في لجنة إصلاح ذاتالبين في الطائف، لكنهما رفضا تماما أن يعلقا ولو بكلمة واحدة عن الحادثة، إلا أنالأب عاد وتراجع عندما عرف أن مجلة «سيدتي» تريد أن تستوضح منه حقيقة الأمر وصحة ماتعرضت له ابنته، ووافق على الحديث معنا وهو منفعل جدا متهما كل من تناوله وزوجتهبالتجريح، وخص «سيدتي» بحديثه قائلا:
ما حدث لابنتي أمر عادي جدا ويحدث يوميا فيكل البيوت التي بها أطفال، وكل أم تريد أن تربي طفلها بالطريقة التي تراها مفيدة لهسواء كان ذلك باستخدام الضرب أو أي وسيلة غيره، وإذا كانت زوجتي قد قامت بضرب ابنتيفلأنها تعتبر نفسها في مكانة والدتها ومسؤولة عنها ـ بعد أن رمتها أمها الحقيقيةوهي رضيعة ـ لكنها لم تعذبها أو تحدث بها أي تشوهات مثلما قال الجميع، واللجنةالطبية التي تشكلت لفحصها أثبتت أنها لا تعاني من شيء وإذا كان هناك إصابات فيجسدها، فهي إصابات سطحية لا تشكل خطرا على صحتها أو حياتها وستتعافى منها بمرورالأيام، كما هو مثبت في التقرير الطبي الذي قدر مدة 14 يوما فقط لتتماثل للشفاء فيحين يستلزم تطبيق الحق العام 20 يوما، ولولا تدخل المعلمات في الأمر لانتهى الموضوعبشكل عادي جدا ولما وصلنا للصحافة أو التشهير بنا، لذا تنازلت عن حقي وحق ابنتيالخاص في القضية لأنني أعتبرها شأنا خاصا بنا، وأحب أن أوضح بأن كل ما قيل عن إصابةزوجتي بمرض نفسي وقيامها في السابق بالتهجم على معرض سيارات، كذلك قيامها بتعذيبطفل تبنته من دار الرعاية الاجتماعية وتم سحبه منها لأنها اساءت معاملته أمور غيرصحيحة، فهي سيدة محترمة ولها مكانتها في المجتمع وتعمل حاليا عضوة منتدبة في لجنةإصلاح ذات البين في محافظة الطائف، وعندما طلبنا منه الحديث معها وسؤالها عما حدثوتوضيح موقفها، رفض بشدة قائلا: ليس لديها شيء تقوله، كل ما فعلته أنها ربت البنت.
جدتها لوالدها أتمنى أن يهديالله ولدي وينقذه!
بعدها توجهنا للقاء جدة رهف لأبيها، فقالت: أتمنى أن يهديالله ولدي وينقذه ثم تقول: لم أعرف بزواجه من تلك السيدة إلا بعد مرور فترة منالوقت وعن طريق الصدفة، وحقيقة لا أدري أين تعرف على زوجته فهي تكبره كثيرا في السنفولدي عمره 62 عاما بينما هي تعدت سن الـ 44 عاما ولا رابط بينهما، والآن بعد الذيحدث لحفيدتي وما رأيته على جسدها من آثار ضرب وتعذيب اخشى أن تؤذي ولدي في احدالأيام،
معلماتهاوزميلاتها نادية مغربي ـ مديرة المدرسة، تقول: قامت زوجة والدهابتسجيلها بالمدرسة لكن رهف تغيبت خلال الأسبوع الأول التمهيدي، وعندما حضرت للمدرسةـ أي الأسبوع الثاني ـ لاحظنا أنها لا تحمل معها إفطارها أو مصروفا لتتمكن من شراءما تحتاجه، وعلى الرغم من ذكائها في الدروس إلا أن عدم المتابعة جعلها تتراجعفأصبحت تهمل في واجباتها، وعندما حاولنا الاتصال بزوجة والدها لنعرف منها أسبابالتراجع في أداء الطفلة المدرسي لم تكن ترد علينا، واكتشفنا فيما بعد أن جميعالبيانات المسجلة في الدفاتر من قبلها غير صحيحة مما صعب علينا الوصول لوالدها، إلىجانب ذلك كان غيابها المتكرر غير طبيعي وعندما تحضر كانت تنسى كتبها وتأتي إلىالمدرسة مرهقة وفي احدى المرات أخبرتنا بأنها لم تتناول وجبة العشاء، وبعد إجازةالعيد تغيبت 4 أيام متتالية وفي اليوم الخامس أحضرتها زوجة والدها وأخبرتنا أنالطفلة رفضت القدوم للمدرسة وأنها طفلة عدوانية ومشاكسة وعنيدة، الأمر الذي دفعهاإلى تغييبها عن المدرسة عقابا لها وعندما دخلت رهف الفصل مع زميلاتها لاحظت معلمتهابعض الحروق في يدها فاستغربت وسألتها، إلا أن رهف رفضت أن تقول كلمة واحدة عن سببإصابتها مما اضطرنا لنقلها إلى المستشفى. تضمن التقرير الطبي تعرض رهف لآثار حروقفي باطن اليد وظاهرها مع قشرة سميكة على اليد وآثار محاولة خنق حول الرقبة وضرببالعصا على أجزاء متفرقة بالجسم وأثر كدمة بعينها وكانت تعاني من الرهبة والخوف،هذا الأمر دفعنا للاستنتاج أن زوجة الأب غيبتها لحين زوال الآثار عن جسمها، فقمتبرفع تقرير عن الحالة إلى مدير التعليم.
فوزية الزهراني ـ معلمة رهف، تقول: كنتالاحظ أن رهف تقضم أظفارها ويبدو عليها وضع نفسي سيئ للغاية وكثيرة الشرود داخلالفصل، لكنها لم تكن تشتكي بسبب الخوف وعندما سألتها عما بها ترددت كثيرا لتحكي ليما تتعرض له من ضرب وتعذيب بالحرق، وفي البداية قالت لي بانها تعرضت لحادث سيارةوهو الذي تسبب في حدوث الآثار التي تبدو واضحة عليها، لكنها في النهاية عادتوأخبرتني بما تتعرض له من ضرب وتعذيب من قبل زوجة والدها فأخبرت بدوري المديرةلتتخذ الإجراءات المناسبة.
زميلتاها بالمدرسة شهد وسارة تقولان: نحن نحبها كثيراوحزنا لما حدث لها، لكننا سعيدتان جدا بأنها خرجت من المستشفى مرتاحة ورداً علىسؤالنا تقولان: كانت تطلب منا أن نعطيها من طعام الإفطار الخاص بنا لأنها لم تحضرمعها، ولا تملك مصروفا حتى تتمكن من شراء ما تحتاجه من طعام أو عصير، كما كانت تطلبأقلام التلوين والكتابة لأن أقلامها لم تعد صالحة للكتابة ووالدها لم يشتر لهاأقلاما أخرى.








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:تحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 6th, 2008 at 6 يناير 2008 8:39 ص
الحمدلله مهو ابويا
مايو 6th, 2008 at 6 مايو 2008 3:13 م
واللة ولة عين ابن الكلب
يربيها اجل
يازينك يا اوربا لو لمسو طفل اخذوة من اهلة
هذا وهم كفا واحنا مسلمين هههههههههه
واللة اضحك من القهر
اللة لايسامحة ويشوف الي سواها في نفسة ان شاللة
قولو امين